سوق السلع لا يشعر بالذعر حتى الآن

كيف تعاني أسواق السلع من الحرب

XTI/USD

المنطقة الرئيسية:85.00 - 90.00

الشراء:93.50 (عند اختراق مؤكد لمستوى 90) ; الهدف97.50-100.00; ستوب لوس92.70

بيع:83.50 (على أساس سلبي قوي) ; الهدف78.50; ستوب لوس84.30

يرتبط سوق السلع بشكل كامل بالوضع في الشرق الأوسط، ومن غير المجدي تقديم توقعات دون أخذ هذا العامل في الاعتبار. وفي الوقت نفسه، وبعد تصريحات ترامب، لا يزال الصراع في حالة معلّقة.

للتذكير:

تجاوزت أسعار النفط مستوى 110 دولارات للبرميل على خلفية الحرب مع إيران واضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط. وقد أدى تصاعد الصراع إلى إغلاق مضيق هرمز — وهو طريق رئيسي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومع التهديدات التي تواجه الملاحة البحرية وتراجع الإنتاج والتوترات الجيوسياسية العامة، يشهد السوق أكبر قفزة في الأسعار خلال السنوات الأخيرة.

ومن الجدير بالذكر أن الصراع مع إيران مهم بالنسبة للمؤشرات الأمريكية (وكذلك العملات المشفرة) فقط بسبب أسعار النفط. فلو لم يكن الطرف إيران بل مثلاً أفغانستان، لكان تأثير هذه الحرب على أسواق السلع والأسهم محدوداً للغاية — وكان قطاع الصناعات العسكرية فقط سيبقى في حالة أرباح مستقرة.

  • في وقت سابق حصل ترامب على قدر كبير من الثقة من منتجي النفط في تكساس الذين يحتاجون بشدة إلى أسعار مرتفعة. كما أن إحدى المهام الرئيسية لترامب هي إبطاء نمو الاقتصاد الصيني، وهو ما يتطلب عملياً إجبار بكين على شراء النفط من دون خصومات كبيرة.
  • قامت أوبك+ بزيادة حدود الإنتاج. قد يؤثر ذلك في الأسعار، لكن أولاً حجم الزيادة محدود. وثانياً، فإن كميات كبيرة من المواد الخام محجوزة حالياً في مضيق هرمز.
  • أعلن ترامب أن الولايات المتحدة مستعدة لتأمين السفن رغم جميع المخاطر — ومن منظور السياسة الخارجية يعد ذلك قراراً معقولاً. لكن في الظروف الحالية لن يخاطر أي مالك سفن أو تاجر نفط عاقل.
  • قد ترتفع أسعار النفط قليلاً مرة أخرى على خلفية بعض الأخبار، لكن المحرك الرئيسي للحركة قد انتهى بالفعل. السياسيون والجهات الرئيسية في سوق السلع يبحثون ببساطة عن حل مقبول للجميع.

في الوقت الحالي صرّح ترامب خلال مؤتمر صحفي في نادي الغولف الخاص به في ميامي بأن الحرب مع إيران ستنتهي «قريباً جداً». وعلى خلفية ذلك قامت أسعار النفط والغاز والذهب بتصحيح تقني وهي تنتظر حججاً أكثر جدية.

وماذا في النتيجة؟

بينما يحاول «سوبرمان دوني» إيجاد المخرج الأكثر فائدة لتقييمه الشخصي، فقد قام السوق مرة أخرى بتسعير نهاية المرحلة النشطة من الأعمال القتالية في المستقبل القريب. لذلك فإن إطالة إغلاق مضيق هرمز أو جولة جديدة من التصعيد من جانب ترامب قد تضرب الأسعار مرة أخرى — وسيكون كل صدمة جديدة أكثر خطورة.

السيناريو الوحيد الذي قد تعود فيه الحرب للتأثير سلباً على السلع هو أن تتحول إلى صراع طويل الأمد، وهو أمر لا يؤمن به أحد حالياً.

عندما ينتهي الصراع (أو يتم تعليقه)، ستنفصل الأسواق مجدداً عن الجيوسياسة وتركز على الاقتصاد الكلي ونتائج الشركات والإحصاءات الدورية. وبالمناسبة، فإن بيانات تضخم المنتجين في الولايات المتحدة تبدو غير مريحة إلى حد ما. لكن سنناقش ذلك لاحقاً — فبحكم الواقع لا تزال الحرب مستمرة.

لذا نتصرف بحكمة ونتجنب المخاطر غير الضرورية.

أرباح موفقة للجميع!